26 Apr 2026
رئيس هيئة العقار: التشريعات العقارية أسست لسوق يقوم على شراكة استراتيجية بين المطور والوسيط العقاري
انطلقت أعمال معرض ريستاتكس الرياض العقاري 2026، برعاية معالي وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار الأستاذ ماجد بن عبد الله الحقيل، بمشاركة واسعة من المطورين العقاريين، والوسطاء، والجهات التمويلية، والمستثمرين، في حدثٍ يُعد من أبرز الفعاليات العقارية التي تعكس مسيرة القطاع ونضجه على مدى خمسةٍ وثلاثين عامًا.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار المهندس عبد الله بن سعود الحماد خلال كلمته في افتتاح المعرض أن ما يشهده القطاع العقاري من تطورٍ متسارع يأتي امتدادًا للدعم غير المحدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – حفظهما الله –، حيث شكّلت منظومة الإسكان والعقار ركيزةً تنموية ومحركًا رئيسيًا لتنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.
وأوضح الحماد أن التحولات التي يشهدها القطاع تأتي امتدادًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت إطارًا واضحًا لتمكين القطاع الخاص، وبناء منظومة تشريعية حديثة تُعزز الشفافية، وترفع كفاءة السوق، وتفتح المجال لشراكات استراتيجية فاعلة.
وأشار إلى أن المنظومة التنظيمية للعقار أسست لسوقٍ أكثر تكاملًا، يقوم على شراكة استراتيجية بين المطور العقاري والوسيط العقاري، بما يرفع جودة المنتج ويعزز مواءمته لاحتياجات المستفيدين، مضيفًا أن العلاقة بين الطرفين أصبحت علاقة تكامل تبدأ بابتكار المنتج وتخطيطه، وتمتد إلى فهم العميل وتحليل الطلب وقراءة تحولات السوق، بما ينعكس على مشاريع أكثر واقعية واستدامة.
وبين أن التشريعات العقارية الممكنة، وفي مقدمتها نظام البيع على الخارطة، ونظام المساهمات العقارية، ونظام الوساطة العقارية، أسهمت في إعادة تنظيم دورة التطوير العقاري، وتعزيز الممارسة المهنية، وتوسيع قاعدة الاستثمار المنظم، بما يدعم استقرار السوق ويعزز الثقة بين جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن الترخيص الفوري للبيع على الخارطة مثّل نقلة نوعية في تمكين المطورين، من خلال تقليص المدد الإجرائية وتسريع إطلاق المشاريع، وربط التخطيط بالطلب الفعلي ضمن ضوابط تنظيمية واضحة تحفظ الحقوق وتدعم الاستدامة.
وذكر أن عام 2025 شهد تأهيل أكثر من 400 مطور عقاري، ومنحهم أكثر من 100 رخصة لمشاريع تُباع على الخارطة في مختلف مناطق المملكة، نتج عنها ترخيص أكثر من 70 ألف وحدة سكنية بأنماط متنوعة، ضمن مجتمعات متكاملة تراعي جودة الحياة وتواكب المعايير العمرانية الحديثة.
لافتًا إلى أن مدينة الرياض تصدرت المشهد العقاري من حيث حجم التراخيص والوحدات المرخصة للبيع على الخارطة، مستحوذةً على نسبة 42% من إجمالي التراخيص، بإجمالي تجاوز 200 ألف وحدة عقارية وبقيمة بيعية تقديرية تزيد على 240 مليار ريال، بما يعكس قوة الطلب وثقة المطورين وفاعلية الأدوات التنظيمية في دعم نمو متوازن ومستدام.
وأكد أن التوازن العقاري يمثل أحد مرتكزات استدامة النمو، كونه يخلق سوقًا أكثر وضوحًا، ويعزز قدرة المطورين على التخطيط طويل المدى، ويدعم ثقة المستثمرين، مشددًا على أن الجهود التنظيمية تستهدف تحفيز المعروض ورفع كفاءة السوق بما يحقق استمراريته ويعزز تكافؤ الفرص.
واختتم الرئيس التنفيذي للهيئة بالتأكيد على أن القطاع العقاري السعودي يقف اليوم في مرحلة نوعية، ينتقل فيها من سرعة النمو إلى جودة الأثر، ومن كثافة المشاريع إلى عمق القيمة، مستندًا إلى تنظيم متين، وشراكات فاعلة، ورؤية واضحة، خاصةً مع اقتراب مستهدفات رؤية السعودية 2030، واستعداد المملكة لاستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، بما يعزز مكانتها كمركزًا جاذبًا للاستثمار العقاري النوعي إقليميًا وعالميًا.